في الممنوع 14/4/2006
لا.. لا نذكر ذلك، فاللجان اختفت والرؤية غابت والتخبط والعشوائية سادت، وتحول أحمد نظيف بعد مرور أقل من عام، إلي أحد رؤساء حكومات الحزب الوطني، لا فرق بينه وبين أي رئيس وزراء سابق عليه.
لا تكاد تشعر به إلا من خلال بعض التصريحات التي يطلقها من حين إلي آخر، والتي تتناقض مع بعضها، وأصبح غارقاً في المشاكل وفي التفاصيل، والأزمات تطارد حكومته، ولم تستطع حكومته مواجهة مشكلة واحدة والقضاء عليها.
لقد فهم أحمد نظيف وأدرك أن دوره المرسوم له والمنوط به هو مجرد سكرتير رئيس الجمهورية، يعرض عليه «البوستة» وينتظر صدور الأوامر والتعليمات، وليس بمقدوره اتخاذ قرار واحد مهم، وحتي الاجتماعات الوزارية التي لها أهمية معينة، أصبح لا يترأسها رئيس الوزراء، إنما يترأسها رئيس الجمهورية، فهو الرئيس الفعلي للحكومة طبقاً للدستور، باعتباره رئيس السلطة التنفيذية.
وبعد ما يقرب من عامين علي تشكيل حكومة نظيف، ما الفرق بينه وبين أي رئيس وزراء آخر سابق عليه؟
لا فرق، الجميع واحد، والجميع يريد أن يبقي علي كرسيه أطول فترة ممكنة، والجميع يريد أن يحقق أكبر مكاسب شخصية من خلال توليه رئاسة الوزراء ويبحث عن وظيفة أو عمل له بعد مغادرتها.
ومن المسؤول عن هذا الوضع؟
المسؤولية يتحملها نظام الحكم نفسه، والطريقة التي يدار بها، فالسلطات جميعها لا تزال في قبضة رئيس الجمهورية، وما قيل عن تنازل الرئيس عن بعض سلطاته وصلاحياته لمجلس الوزراء، ليس أكثر من أمنيات وكلام جميل، لا نعرف متي يتحول إلي واقع، ولا كيف سيخرج إلي النور، وهل ما سيتنازل عنه الرئيس باليمين، سوف يسحبه بالشمال؟
وفي ظل وضع مثل هذا، ماذا يستطيع أحمد نظيف أو ألف مثل أحمد نظيف أن يفعله غير الاستكانة والاستسلام وانتظار التعليمات؟
0 comments:
Post a Comment